فن ومشاهير

“حرب عالمية جديدة” في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2019

المخرج المكسيكي إيناريتو : العالم من حولنا ينصهر لانهم يحكمون بعواطف!

بانطلقت فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي في فرنسا بهجوم شنهرئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للمهرجان واتهم قادة العالم بالانجرار إلى “الحنق والغضب والأكاذيب”.
وحذر المخرج المكسيكي، أليخاندرو غونزاليس إيناريتو من أن الخطاب السائد حول الهجرة، بما في ذلك فكرة الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك، قد يؤدي إلى حرب عالمية جديدة.
وأضاف: “تكمن المشكلة في أن ما يحدث هو جهل”.

جاءت تصريحات رئيس لجنة التحكيم في مهرجان كان قبل العرض الافتتاحي لفيلم ‘الميت لا يموت”، للمخرج الأمريكي جيم جارموش.
وقال المخرج المكسيكي “أنا أقف تماما ضد كل ما يحدث حولنا وأتوقع أن يكون هناك شيء سيوقف هذا الشيء الخطير الذي يمكن أن يعيدنا إلى عام 1939 (بداية الحرب العالمية الثانية). نعرف كيف تنتهي هذه القصة إذا واصلنا هذا مثل هذا الخطاب (التحريضي)”.
وفي إشارة إلى قضية التغيير المناخي، قال إيناريتو : “العالم ينصهر وهؤلاء الأشخاص (حكام العالم) يحكمون أساسا بعواطف قائمة على الحنق والغضب والأكاذيب، ويكتبون في الأساس خيالا ويجعلون الناس يعتقدون أنه شيء واقعي وحقائق”.
وأضاف غونزاليس إيناريتو، 55 عاما، في مؤتمر صحفي بحضور أعضاء من لجنة التحكيم: “أنا لست سياسيا ولكن كفنان يمكنني التعبير من خلال وظيفتي وبقلب مفتوح عما أفكر فيه، وأكون وفيا لما تركته في العمل الذي أنجزته”.
بعد ساعات قليلة من هذه التصريحات جاء فيلم الافتتاح الأمريكي (الميت لا يموت)، ليضيف هجوما ساخرا على السلطات التي تقود العالم بشان سياسياتها الحالية المتعلقة بالتغير المناخي والهجرة.
مثل الأدوار الرئيسية في فيلم افتتاح المهرجان بيل موراي وآدم درايف وكلوي سيفيني وتيلدا سوينتون، حيث يؤدي موراي ودرايفر وسيفيني دور عناصر في الشرطة في مدينة تعيش بهدوء وسلام يغزوها الموتى “زومبي”، ويقدم الفيلم حكاية الرعب تلك في إطار كوميدي.
عرض فيلم افتتاح المهرجان في وقت واحد في 600 دار عرض سينمائي في جميع أنحاء فرنسا.
وشارك في تمثيل شخصيات الفيلم كل من الممثلة سيلينا غوميز،والممثل ستيف بوشيمي، والذي ظهر في وقت سابق يرتدي قبعة عليها شعار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى)، وقد أدى في الفيلم دور شخصية مشابهة ترفع الشعار نفسه.

من المتوقع أن تزداد حمى الاهتمام بالسياسة مع استمرار فعاليات المهرجان وذلك بفضل وجود أعمال جديدة لمخرجين مخضرمين تميزت أفلامهم بوعي اجتماعي نقدي أمثال: كين لوتش وتيرنس ماليك، فضلا عن أول فيلم مدرج على المنافسة الرسمية من إخراج امرأة سوداء، وهو “اتلاتنيك” لماتي ديوب.

وسيشاهد رئيس لجنة التحكيم وزملاؤه الثمانية 21 فيلما مدرجة للتنافس في مسابقة المهرجان الكبرى على مدى الاسبوعين المقبلين لاختيار الأفلام الفائزة من بينها.
وسيتوج الفائز بجائزة السعفة الذهبية Palme d’Or في ختام المهرجان. وقد أعلن مدير المهرجان يوم الثلاثاء، أن اللجنة ستتخذ قرارا يعتمد على “الفن” الذي يقدمه مخرج العمل وليس “الاسم أو الشهرة” التي يتمتع بها.

ومن جهه اخرى أعلن مهرجان كان السينمائي لعام 2019 عن لائحة ترشيحاته للجوائز الرئيسة التي سيقدمها والتي ضمت أربع مخرجات فقط من بين 19 مرشحاً.
جيسيكا هاوسنر Jessica Hausner ، واحدة من أربع نساء تم ترشيحهن في الفئة الرئيسية ، تتنافس عن فيلم Little Joe.
ماتي ديوب Mati Diop هي المرشحة لجائزة Palme d’Or ل عن Atlantiques ، و سيلين شياما Celine Schiamma عن فيلم Portrait of a Young Lady on Fire ، و Justine Triet عن فيلم Sibyl.
وكانت آخر مرة تم فيها ترشيح أربع نساء في مهرجان كان في عام 2011 ، عندما سجل هذا الرقم رقماً قياسياً للمهرجان. في العام الماضي ، تعهد المنظمون بزيادة الاهتمام بمخرجات الأفلام في المهرجانات.
تم اختيار ثلاث مخرجات للفئة الرئيسية العام الماضي ، كما كان الحال في مهرجانات عامي 2017 و 2016.

تم تضمين  مجموعه 13 امرأة في جميع أقسام الاختيار الرسمي هذا العام – رغم أن الفنانين الذكور لا يزالون هم المسيطرين.
وقد تم ترشيح كين لوش Ken Loach ، وبيدرو المودوفار Pedro Almodovar ، وداردين براذرز the Dardenne Brothers, ، وجيم جارموش Jim Jarmusch ، وتيرانس ماليك Terrence Malick ، وكزافييه دولان Xavier Dolan في الفئة الرئيسية. وجميعهم سبق لهم الفوز بجوائز الريفيرا الفرنسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق